عبد الستار البكري الهندي
118
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
لا ما يصفه العطار ، وقد فاح وراح . ولما عزم والده السفر لأداء الحج أجلسه سنة 1249 ه إلى مسند إرشاده الذي [ كان ] « 1 » مسند أشياخه من قبل - كما مر في ترجمة والده « 2 » - وعمره إذ ذاك اثنين وثلاثين سنة ، فتوجهت إليه العالم من القرى والبلدان ، خصوصا ممالك الهند وخراسان ، وفي أثناء ذلك يشتغل أيضا بتدريس العلوم الدينية وإفادة الحقائق اليقينية . وألّف كتبا كثيرة ؛ منها في ردّ الفرقة الوهابية « 3 » سماها : « الحق المبين في رد الوهابيين » ، وهو رد على كتاب شيخه الشيخ إسحاق ، المسمى ب « المسائل الأربعين » ، ولذا ترك الرواية عنه أيضا . ثم هاجر إلى الحرمين الشريفين سنة 1273 ه في وقعة دهلي المشهورة في التواريخ ، ثم بعد أن حج وأتم المناسك أراد الزيارة ، فاختار هناك للإقامة بلد حبيبه صلّى اللّه عليه وسلم ، فاجتمع إليه علماء الأمة من أقطار الأرض شرقا وغربا ، عجما وعربا ، لا سيما من بلد اللّه الحرام ومدينة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام . وما أحسن ما قال شيخنا العلامة النبيل الأفندي عبد الجليل برّادة المدني في منقبته بقوله : كذا فليكن سعي الفتى للمآثر * وتجديد أعلام المعالي الدوائر لعمرك هذا الفخر لا ما تعده ال * ملوك ذوو التيجان يوم التفاخر ومن مثل سلطان الطريقة أحمد * سعيد جلا الأبصار قل والبصائر إلى آخر ما قال .
--> ( 1 ) زيادة على الأصل . ( 2 ) كذا قال المؤلف ، وهو وهم . وستأتي ترجمته في الكنى ، ترجمة رقم : 1748 . ( 3 ) لا توجد فرقة تسمى بالوهابية ، إنما هي دعوة مباركة نادى بها الشيخ الإمام محمد ابن عبد الوهاب رحمه اللّه بالعودة إلى منهج السلف الصالح والكتاب والسنة .